تغريبة القوافي
BrochéE-book

Arabe

تغريبة القوافي

par

Langue
Arabe
Format
pdf

À propos de cette édition

من يتوغّل في نتاج الشعراء المشهورين، يكتشف أن المعاناة مصدر الإبداع، صحيح أن العذاب يُتعب الفنان، ولكنه وحي النتائج التي خلّدت صاحبها في عالم الخلق والتأليف، ذلك أن التعبير عن المشاعر وليد تفريغ الشحنة العاطفية ذات الطبيعة المؤلمة، من هنا اشتهار جبران ومي زيادة وابن زيدون وولاّدة بنت المستكفي، وعلى غرار  قيس وليلى، جميل وبُثينة، روميو وجولييت، إضافة الى كوارث شمشون ودليلة، وأنطونيو وكليوبترا، و"آلام فرتو" في كتاب غوته، إن كتاب تغريبة القوافي، غيض من فيض و روض من حوض؛  يحمل دفقا  شعوريا و سيلا وجدانيا و منبعا نفسيا وفيضا لغويا، كشواظ من نار يسلب العقول ويخترق الصدور، صدمات كهربائية مميتة وسرد من رقى إبليس ومن  تمائم الشيطان عند التأمل والاستسغاء، فروضه عنوان لوحة إذا رأيتها على  جدارية شركة، أو مثل السيف إذا سللته من غمده، إنه محراب يتعامل مع الأدب، يغازل الشعر ويحاكي النثر كشغف وحاجة روحية، إنه يطارد الكلمات، ويسبح في بحر الخيال الشاعري، يناطح الفراقد والسهاد و يباري النجوم والقمر، ليبعث تراتيل الصمت على صهوة السلام، مرة يناجي النفس التواقة المحترقة ، وتارة  يتبرأ من لهيب الرحيل و الفراق، يتأمل مياه النهر، وخرير الماء، فترتوي  القلوب، يسقي الجداول حبا، وأملا وجلنارا، وتارة  يناجي لوعة قلب الحبيب واشتغاله، واحتراقه، ومرات  يكتب عن الدموع، عن الحب، عن الوطن، يحاكي الواقع الاجتماعي البائس وتشدّ القارئ إلى عدَّة محطات، كالبطالة و العزوبة، ويغوص في عوالم المرأة والأنوثة والخصب ويزدلف لهموم الإنسان، والكينونة، ومرات يعرج بنا إلى الوجود والفراغات الإنسانية والمادية ويسعى للبحث في هذه القضايا الإنسانية الحارقة، العاطفية، و كلماتها و تعابيرها، وألفاظها الجميلة الراقية،  فيمنحنا الدفء وراحة البال ويعطينا الأمل ويبثه في نفوسنا رغم الألم والوجع، أحاور سريرة نفسي! وأسألها عن فحوى الكتابة، لماذا نكتب؟  ما الجدوى؟  هل تزيدنا وجعا، أم تبعث الغبطة والاستبشار إلى أرواحنا؟ لا إجابات مقنعة! كل ما في البال نكتب دون إرادتنا، نكتب ليثأر الصمت من لهيب النار والكلام، نكتب لأن الكتابة ترياق مؤلم، وسكينة مؤلمة، نلجأ إليها عند شعورنا بالعجز الكلي أو الجزئي، لأن القلم يغيث قلوبنا العطشى ويرويها، فيكون لنا ارتواء وحياة، نكتب لنورق ونزهر فنستمر ونداوم، لنزيح شبح الحزن عنا لنعيش نبوءة سعادة وخيال استحضرناه ليكون لنا واقعًا مأمولًا، نكتب في محاولة منا لإزالة الألم المدفون في صدورنا على أمل أن يرقد، ويرحل الوهم والحزن، وتحيا بعدها الأقلام وتنتعش! بما تقدمه من أمل بغد واعد، نكتب لأن الكتابة  استراحة ومتنفس لبراكيننا التي لا تخمد، نُدلق المداد كحمم دافقة على سهول السطور.....

Lire l'aperçu
Broché650 DZD

Aperçu gratuit disponible — abonnez-vous pour lire la suite. (10%) S'abonner pour un accès complet

Avis des lecteurs

No public reviews yet.

Log in to write a review

Log in to write a review

Vous aimerez aussi